الشيخ محمد رضا المظفر
13
أصول الفقه
وفي التوقيع الذي يرويه أحمد بن يعقوب سأل الإمام المهدي ( عليه السلام ) عن مسائل فورد التوقيع بخطه الشريف : أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم ، وأنا حجة الله ( 1 ) . ويسأل الراوي الإمام الرضا ( عليه السلام ) عن يونس بن عبد الرحمن " ثقة ، آخذ عنه ما أحتاج من معالم ديني " قال : نعم . والروايات بهذا المعنى كثيرة متضافرة تدل على حجية خبر الواحد ثقة وهو أصل هام من الأصول . وورد في حجية الظواهر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) لمن وضع على إصبعه مرارة لجرح أصابه كيف يتوضأ ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله * ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) * وهو يدل على حجية ظواهر الكتاب العزيز . وحجية الظواهر من الأصول والقواعد الهامة التي تدخل في عملية الاستنباط . وفي علاج الروايات المتعارضة روى عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : سألت أبا عبد الله عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة ( إلى أن قال عن الحكمين اللذين يحكمان بينهما من رواة الحديث ) : وكلاهما اختلفا في حديثكم ، فقال : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما . قال فقلت : فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا ، فقال : ينظر إلى من كان روايتهما عنا في ذلك الحكم الذي حكما به المجمع عليه فيؤخذ به ويترك الشاذ ( 2 ) . . . الخ ، والحديث طويل وهو حديث معروف يعالج حالة التعارض في الروايات . والروايات بهذا المضمون كثيرة ، وهذه الروايات معروفة لدى الأصوليين بالروايات العلاجية ، وهي روايات عديدة تعالج حالات التعارض بين الروايات .
--> ( 1 ) الفصول المهمة في أصول الأئمة : 208 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 75 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 1 .